ميرزا حبيب الله الرشتي
206
كتاب القضاء
الحلي في مقدار ما ينزح لموت الكافر من البئر حيث رجع في حكمه إلى مالا نص فيه وحمل النص الوارد فيه على أنه مسوق لبيان حكم الموت من حيث إنه موت ، فتأمل جيدا . ثمَّ ان الفرق بين القولين وثمرات بقاء أحكام المالية عدا المطالبة والمقاصة لا تكاد لكثرتها تحصى . مثلا إذا أوصى للمدعي بالدين على المنكر ومات قبل القبول بعد اعترافه به كان للورثة حق القبول على المختار لا على القول الأخر ، وهكذا إلى آخر ما لا يخفى . [ هل يذهب الحلف بالحق في العين أيضا ؟ ] هذا كله في الدين ، وأما العين فينبغي النظر في أن الروايات شاملة لها أم لا . قد يقال بعدم تقييد فيها بالدين ، لأن الحق يعم الدين والعين ، ويؤيده أن الدليل على انقطاع الخصومة باليمين في العين ليس سوى هذه الروايات . والتحقيق أن الشامل منها للعين غير نافع ، والنافع منها غير شامل ، فان ما عدا الرواية الدالة على عدم المقاصة قد عرفت أن مؤداها لا يزيد على انقطاع الخصومة وحرمة العود إلى الخصومة وسائر وجوه المعارضة ، وبها تمت مسألة فصل الخصومة في الدين والعين بواسطة اليمين . والرواية الدالة على عدم المقاصة غير شاملة للعين ، لعدم عموم فيها سوى ما يتوهم من عموم الموصول في قوله « مضت اليمين بما فيها » ، وقد عرفت أن الظاهر منها العهد كاللام في اليمين ، ويؤيده صيغة الماضي المشيرة إلى ما سبق ذكره ، فلا دلالة فيها على حرمة المقاصة في العين . نعم يدل عليها أمران آخران : ( أحدهما ) ان التقاص فرع السلطنة على المقتص عليه شرعا ، واليمين